محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
313
الأصول في النحو
باب اللام التي تدخل في النداء للاستغاثة والتعجب اعلم أن اللام التي تدخل للاستغاثة « 1 » هي لام الخفض وهي مفتوحة إذا أدخلتها على الاسم المنادى كأن المنادى كالمكنى . وقد بينا هذا فيما مضى فانفتحت مع المنادى كما تنفتح مع المكنى إلا ترى أنك تقول : لزيد ولبكر فتكسر . فإذا قلت : لك وله فتحت وقد تقدم قولنا في أن المبني كالمكنى فلذلك لم يتمكن في الإعراب وبني فتقول : يا لبكر ويا لزيد ويا للرجال ويا للرجلين إذا كنت تدعوهم .
--> ( 1 ) 1 - تعريف المستغاث : هو ما طلب إقباله ليخلّص من شدّة أو يعين على مشقّة . 2 - ما يتعلق به من أحكام : يتعلّق بالمستغاث أحكام هي : 1 - اختصاصه ب " يا " من بين أدوات النّداء ، مذكورة وجوبا . 2 - غلبة جرّه ب " لام " مفتوحة في أوّله ، وإن اقترن ب " أل " ، وهي لام الجرّ ، فتحت للفرق بينها وبين لام " المستغاق من أجله " في نحو " يا للّه لعليّ " . 3 - ذكر مستغاث من أجله بعده جوازا إمّا مجرور باللام المكسورة ، سواء أكان منتصرا عليه ، نحو " يا لعليّ لظالم لا يخاف اللّه " أم منتصرا له يحو " يا لعمر للمسكين " . وإما مجرور ب " من " نحو : يا للرّجال ذوي الألباب من نفر * لا يبرح السفه المردي لهم دينا 4 - أنه إذا عطف على المستغاث ، ، فإن أعيدت " يا " معه فتحت لامه نحو : يا لقومي ويا لأمثال قومي * لأناس عتوّهم في ازدياد وإن لم تعد " يا " معه كسرت لامه نحو : قول الشاعر : يبكيك ناء بعيد الدّار مغترب * يا للكهول وللشبان للعجب 5 - ويجوز أن لا يبتدأ المستعاث باللام فالأكثر حينئذ أن يحتم بالألف عوضا عن اللام ، ولا يجتمعان كقوله : يا يزيدا لآمل نيل عزّ * وغنى بعد فاقة وهوان ( ف " يزيدا " مستغاث والألف فيه عوض من اللام و " لآمل " مستغاث له وهو اسم فاعل و " نيل " مفعول به ) انظر معجم القواعد 2 / 23 .